محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
387
شرح الكافية الشافية
( ص ) ولك في تصغير نحو ( جدول ) * وجهان والإعلال أولى ما ولى وشذّ نحو ( عوّة ) و ( عويه ) * و ( ضيون ) و ( ريّة ) في ( رؤية ) ( ش ) تصغير " جدول " : " جديّل " على القياس ؛ لأن أصله " جديول " فاجتمع الياء والواو في كلمة وسكن سابقهما سكونا أصليا ، وهو غير مبدل من شئ ؛ فاستحق من الإعلال ما استحق " سيود " إذ قيل فيه : " سيّد " . إلا أن " سيّدا " لازمه هذا الإعلال ولم يلازم " جديّلا " بل قيل فيه - أيضا - : " جديول " تشبيها لوقوع الواو فيه بعد ياء التصغير بوقوعها بعد ألف التكسير في " جداول " . وشذ ترك هذا الإعلال مع استيفاء شروطه في كلم منها قولهم للسنور : " ضيون " ، و " يوم أيوم " و " عوى الكلب عوية " . وشذ - أيضا - قلب الياء واوا نحو : " عوى الكلب عوّة " و " هو نهوّ عن المنكر " . وشذ - أيضا - معاملة العارض البدلية بمعاملة اللازمها ك " ريّة " في " رؤية " ، وحكى بعضهم اطراده على لغة . فصل [ ما كان بعد فتحة من ياء ، أو واو متحركة بحركة غيرعارضة يقلب ألفا ] ( ص ) من ياء أو واو بتحريك أصل * ألفا ابدل بعد فتح متّصل إن حرّك التّالى وإن تال سكن * بعد سوى لام عن اعلال يصن ولا يصان اللّام إلا بالألف * أو ياء التّشديد فيها قد ألف ( ش ) حاصل هذا الفصل أن ما كان بعد فتحة من ياء ، أو واو متحركة بحركة غير عارضة يقلب ألفا ؛ نحو : " باع " و " قام " و " رمى " و " عفا " ، والأصل " بيع " و " قوم " و " رمى " و " عفو " فاستثقل التصحيح والتزم الإعلال . ومعنى " أصل " : كان أصلا ، واحترز بذلك من نحو : " جيل " و " توم " مخففى " جيأل " و " توأم " . واحترز بتقييد الفتح بالاتصال من الفتح المنفصل بكون ما هو فيه آخر كلمة ، وكون الياء أو الواو أول كلمة نحو : " إنّ يزيد ومق " " 1 " .
--> ( 1 ) الومق : الحب . المقاييس ( ومق ) .